الشيخ محمد الصادقي الطهراني
328
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) وهو ابن أخي إبراهيم عليه السلام ومن دعاة رسالته ، وقد نجاه اللّه في رسالته عما نزل بقومه « إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ » هي امرأته الغابرة في كفرها ، الغائرة مع الغابرين « ثُمَّ دَمَّرْنَا الآْخَرِينَ » ومنهم « عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ » . « وَإِنَّكُمْ لَتمُرُّونَ عَلَيْهِمْ » على آثارهم الخاوية « مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » 138 وهم على طريق الحجاز إلى الشام . وهذا مرور خاص بواقع آثارهم لخصوص المارّين عليهم القاطنين في أرض الحجاز ، ثم مرور لكل ساكني المعمورة . ومن ثم مرور شامل على تاريخهم كما حصل حيث « تمرون عليهم في القرآن « 1 » » وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) لقد ذكر يونس هنا باسمه ، وفي يونس : « فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » ( 98 ) . وفي « ن » هو « صاحب الحوت » : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ . لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ . فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 50 ) . وفي الأنبياء « ذا النون » : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ
--> ( 1 ) . نور الثقلين عن الإمام الصادق عليه السلام